الخميس، 14 سبتمبر 2023

أنوار أحمد!

"في ذكرى المولد، والهجرة، والوفاة"


(عرضٌ مكثَّفٌ لسيرة الحبيب ﷺ)

=========


【 رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 】


دعوةٌ جليلة انبعَثَت من قلبٍ رحيم شفيق، في زمان بعيد سحيق، في لحظة فاذَّةٍ ملؤها الإخباتُ والضراعة، فانطلَقَت تلتمسُ موضعَها في الملكوت الأعلى، مدَّخرًا جوابُها في باطن الغيب.. تُطوى القرون وتتسارع الأحداثُ، ويتغير وجه الزمان، تتلاشى أنوار النبوات شيئا فشيئا، لم يبقَ منها إلا ومضاتٌ تلتمعُ حينًا وتخفِتُ أحيانا، ظَلماءُ الجاهلية قاتمةٌ تغمر القلوبَ إلا بقيةً ممن لم تزلْ شعلةٌ من الهدى متقدَةً في أرواحهم.. في حُلكة ذلك الليل البهيم، بَرقَت بارقةُ نورٍ يخطَف الأبصارَ سناهُ، ويستلِبُ العقولَ بهاؤه.


~~~


(١)


وُلد الهدى فالكائنات ضياءُ

وفمُ الزمان تبسُّم وثناءُ


وُلدَ الحبيبُ ﷺ، فتوالَتِ البُشريَاتُ وتتابعَت البهجاتُ، وافترَّ ثغرُ الدنيا عن مُشرِقِ البسمات، ثم لم يزل ﷺ ينمو ويكبر، ويستوي في أطواره المتعاقبة على خير الأمور وأكمل الأحوال، كانت تحفُّه البركةُ حتى تغمرَ مَن حولَه، لَدُنْ صبائه وأيامَ ارتضاعه في بني سعد بن بكر، ثم غلامًا يافعا غزير البركة في نفسه وعلى أهله وقومه، كان جدُّه عبد المطلب إذا فقد شيئا بعثَ حفيدَه الميمونَ المبارك فما يرجع إلا وهي في يده، وكان يُستسقى الغمامُ بوجهه الأنوَرِ وهو غلامٌ فتيٌّ.. ثم شابًّا ماضيَ العزم متمرِّسًا بالأمور، يخرج تاجرًا فيربح ضعفَ ما يربح غيرُه، فيختار الله ﷻ له امرأةً هي خير نساء قومه وأشرفُهم نسبا وأكثرُهم مالا وأوفاهم عقلا، هيَّأها الله ﷻ وصنعها على عينه لتكون ذُخرا لحبيبه وصفيه ﷺ في أعقاب الزمان.. ثم رجلًا تامَّ الرجولة، أوفرَ الناس عقلا، وأنقاهم قلبا، وأصدقَهم لهجة، وأعظمهم أمانة، وأحسنهم أخلاقا، وأجمَعَهم لمحاسن الأمور، وأبعدَهم عما يشين الرجال، تراه في دقيق الأمور حاضرَ الفكرة غزير الفطنة كما تراه في جليلها، رشيدَ النفس، متقد البصيرة فيما يحار فيه السادة الكبراء والملأ السُراة.


ولم يزَلْ ﷺ متساميًا عما حوله، مرتَقِيًا في معارج الكمال، حتى آنَسَ من نفسه انفضاضًا عن قومه ونزوعًا إلى الخلوة بربه، كأنما كان بصيرا بما خُبئ له في طيِّ الغيب. إن تلك الدعوة المحفوظةَ في الملكوت الأعلى قد دنا أوانُ جوابُها، وقرُب زمان حلولِ بركاتها.. في لحظةٍ نُورانية، التَقَتْ غاياتُ الشرف العُليا كما لم تلتقِ يوما، شرفُ الزمان، وشرف المكان، وشرف الكلام، وشرفُ حاملِ الكلام، وشرف مستودَع الكلام.. خيرُ الشهور رمضان، في خير البقاع مكة، يتنزل فيه خير الكلام كلامُ الله ﷻ، بوساطة خير الملائكة جبريل عليه السلام، على خير البشر محمد ﷺ، إيذانا بانزياح عتمة الجاهلية وإشراق الأنوار السماوية على صفحة الأرض!


...


كان من حُسن صنيع الله تبارك وتعالى لعبده وحبيبِه ﷺ: أن هيَّأَ له أهلا وأصحابا يتلقَّون عنه بوادرَ أنوار الوحي الشريف، بالتصديق التام والمؤازرة البالغة من أول وهلةٍ، بلا أدنى تردد عن قبول الأمر الجديد، الذي يلوح في أفق الزمان أنه سيحارَب ويعادَى، وتُبذَل الجهود والأنفس والأموال في محاولة قمعه ووأده، وكذا كانت الزمرة الأولى من قلوبٍ نادرة المثال في الوجود، كان سَريَانُ تلك الأنوار فيها سريعًا غامرا، أخفَقَت كلُّ محاولةٍ لإطفاء شعلة من تلك الأنوار، ولِم لا وإنها كانت قلوبًا مكبَّلةً بقيود من الجهل والظلم وكلِّ معنى قبيح في الوجود، ثم لاح لها العتقُ من ذلك الرِق، فهي لا ترتضي بذلك العتق بدلا ولو كان الثمنَ لتلك الحرية حياتُها!


عقباتٌ من كل جنسٍ ونوع تُوضَع للصدِّ عن تلقي النور وقبوله، شدائد تزلزل الصُّمَّ الصلاب، وتذهب بعقول ذوي الألباب، أمورٌ تتضايق وتشتد حتى تبلغ ساعةً عظيمة الحرَج.. ساعة يرتدي فيها النبيُّ المكافحُ المجاهدُ ﷺ مُسوحَ الضراعة والمسكنة، ويبتهل داعيا خاشعا، يشكو إلى الله ﷻ ضعف قوته وقلة حيلته وهوانه على الناس، لتنقلب الأمورُ بعدها خيرَ منقَلَبٍ.. يُسري به ربه تبارك وتعالى إلى بيت المقدس، فيصلي بالأنبياء إماما مقدَّما، ثم يَعرج به إلى السماوات، فيرى من آيات ربه الكبرى، ويسمع كلامه وفرائضَه، فتطيب نفسه، ويعلم منزلته وجَاهَه عند خالقه.


...


جذوةُ نورٍ تلتقطُها قلوبٌ جاءت من ديار بعيدة لحاجة في نفوسها، تشرق تلك القلوبُ بالإيمان والوحي، فيعودون إلى ديارهم بخيرٍ مما جاءوا إليه، حاملين مشاعل نورٍ وهدى تستضيء به أرضهم، فيتعاقب أهلوها فوجًا فوجا، ينشدون قبَسا من تلك الأنوار.. ثلاثة أعوامٍ كانت كافية لتهيئة تلك البلدة المباركة فتغدو أرضا خصبة لازدراع ثمرات الإيمان والحق، حتى قامت واستوت على سوقها أصلا ثابتا وفرعًا في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.


~~~


(٢)


"إن الله قد أذن لي في الهجرة"


سنين تتابعت بما فيها من حوادث ووقائع، ونالَ أهلَ الملة الحنيفية في خلالها ما نالَهم، أذًى في دينهم ونفوسهم وأموالهم، ونكالا بهم وتعذيبا لهم أن قالوا ربنا الله، هنا تهيَّأت أرضٌ أخرى لتكون مهاجَرًا لهم ومتنفَّسًا لدينهم، يعبدون ربهم فيها غير خائفين من بطشٍ ولا مضرة، انفسَحت طيبةُ للقوم الذين ضاقت بهم أوطانهم ومرابعُ قومهم، انفسحت أرضًا مباركةً وقلوبًا طيبةً وصدورا رحبة وأكفًّا حانيةً ونفوسا سخيةً، اندفَقَت إليها ركائب النور مهاجرة إلى الله سبحانه، ويومًا أذِن الله لحبيبِه ﷺ في الهجرة، فاصطحب أوفى خليلٍ له، وأعْوَنَه له بنفسه وماله وأهله وكلِّ شيء يقدر عليه، ارتحل الخليلان ممتطيَيْن ظهر الأرض أياما ولياليَ، بين نفوسٍ تلتمس مقدمهما يوما فيَومًا، وبين عيونٍ تطلبُ لهما أثرا لتأخذهما به، استمرارا في محاولات قمع الدين الحنيف.


طُوِيت الأرض، وبلغ الرفيقان الوجهةَ، فانشرحت الصدورُ وابتهجت النفوسُ، وترنَّمَت الأفواهُ بأعذب أنغام الحب وصادق المشاعر، أشرَعَت البيوتُ أبوابَها تبتغي الشرفَ الرفيع باحتضان سيد الناس وإمامهم، فاختار الله له منزلا يستقر فيه، واصطفى له بقعة من الأرض يرفع فيها بيتًا لله جل في علاه، لتنجليَ عن قلوب أصحابه غاشيةُ الكرب التي طالما أثقلَتْ أفئدتَهم، حين كان الواحدُ منهم لا يقدر أن يجهر بصلاته في قلب دارٍه، حذرا أن يتكالب عليه أعداءُ الملة، الذين يرعبهم صوتُ الحق المبين، وتعشو أبصارَهم إذا سطعَتْ أنوارُه الباهرة.


...


كانت الهجرةُ من أكبر الأحداث التي تغيَّر بها وجهُ العالم وتحوَّل بها مسارُ الأحداث في ذلك العهد، واستمر أثر ذلك التحول بعده إلى ما شاء الله.. استوت الكفة بالفريقين معنويا وإن كان الفريق الظالم الجائر أكثر عدة وعتادا فيما يرى الناظر، أصبح للمؤمنين دولة ومنعة وعقدوا عقودا ومَدُّوا أواصرَ، فروضٌ فُرِضَت وأمورٌ نُسخَت ومجملاتٌ فُصِّلَت ومحاوراتٌ أقيمت.. ثم شُرع الجهاد وظهر أول دورٍ للسيوف في الإسلام، بعدما كانت مغمَدة سنين عددا.


هنا حمي الوطيس بين الفريقين زمانا، والحرب سجالٌ والأيام دولٌ، مرةً نصر وأخرى هزيمة، حتى كان يوم الخندق، الذي كان من أضيق الأيام على المسلمين، لتنفرج لهم بعده فرجةٌ غاية في الاتساع، حين خرجوا بعدها بعام واحد يريدون العمرة واستعادة ذكريات البلدة الأم، فحال بينها وبينهم حجابٌ من الكفر والعدوان، وثارت حمية الجاهلية تأبى على المؤمنين أن يمتعوا أرواحهم ويُنعشوا نفوسهم بزيارة البيت المعظم، فكانت هدنةُ الحديبية، التي لم يستَطِبِ المسلمون شروطها، فدخَلهم من الغم ما كاد يذهب بنفوسهم، لكن نبيَّ الله ﷺ، الذي كان نافذ البصيرة راجح العقل في أيامِ جاهلية الناس وغيِّهم، لم يكن التوفيقُ ليُجانفَه وقد رسَخت أقدامه في الشريعة، واشتد عوده في النبوَّة، وتغلغل الوحي في جوانحه، فلو كان فعلُه الذي فَعَلَه يومئذ وحْيًا فهو ذلك، ولو كان رأيا رآه فلا جرْم، كان أسدَّ الناس رأيا، وأحدَّهم بصرًا، وأثقبَهم نظرا خلالَ سِجْفِ الغيب، فلم يخيِّبْه ربه ﷻ، وكانت تلك الهدنة فتحًا مبينا ونفحةً عميمةَ البركات.


...


أصبحت مكة على هامش الحروب بين الإسلام والكفر، واتجهتْ ركائبُ الدين إلى أنحاء الجزيرة، تحمل الكتبَ بيدٍ والسيوف بأخرى، كتبٌ نبوية إلى ملوك الأرض إشارةً إلى علو أمره وارتفاع شأن دعوته، وخيولٌ امتد ضبحُها حتى بلغ ديار الروم في معركة مؤتة، ومن قبلِها كانت غزوة خيبر، التي لم يكن فيما بين الحديبية وفتح مكة غزوةٌ أهم منها ولا أعظم أثرا، على المؤمنين انتصارا على اليهود ورخاء اقتصاديا غير مسبوق، وعلى اليهود انحسارا لأمرهم وزوالا لشوكتهم في دار الإسلام الأولى، هذا مع ما كان أهل مكة يصنعونه بنقض شروطِ صلح الحديبية على أنفسهم، وهدم بنيانها على رؤوسهم، حتى قلعوا آخر أحجارها حين غدروا بحلفاء النبي ﷺ غدرا صريحا، كان ثمرتَه الفتحُ الأعظم، فتحُ مكة المكرمة!


ذلك الفتح الذي اتسعَت بركاته لتعم الجزيرة كلها، ويتتابع الناس أرسالا يدخلون في دين الله أفواجا، ويعْظُمَ جيش المسلمين حتى يبلغ اثني عشر ألف مقاتل في حنين، ثم ثلاثين ألفا في تبوك، بعدما كانوا في الحديبية ألفا وبضع مئة نفر فحسبُ، ثم يتأهبَ المسلمون لغزو الروم في تبوك وقد جَمع الروم لهم جمعًا كبيرا.. فلما بلغ المسلمون حيث أرادوا، لم يجدوا عينا للروم ولا أثرا، فقاموا ببعض الأمور، ثم انطلقوا إلى طيْبة الطيِّبة، التي احتضنتهم كأوفى ما تكون أمٌّ رؤومٌ لأبنائها البررة.


~~~


(٣)


"فألقت عصاها واستقر بها النوى"


خلع النبيُّ ﷺ لأمةَ الحرب بعد رجوعه من تبوك فلم يلبسها بعد ذلك أبدا، وانطلق المسلمون في موسم الحج يرأسهم الصديق الأكبر أبو بكر رضي الله عنه، وفي القوم مشركون لم يسلموا، فنزلت سورة براءة، وانطلق بها علي بن أبي طالب رضي الله عنه يبلغها في الحجيج وينادي ألا يحج بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عريان.. ثم كانت الحجة الكبرى، التي يمتزجُ فيها غاية الفرح بالتمام، بغاية الحزن على اقتراب الوداع.. حجةٌ ليس فيها إلا مسلم، عشرات الآلاف كلهم يأتمون برسول الله ﷺ ويلتمسون هديه، وهو الذي كان -قبل ثلاث عشرة سنة فحسبُ -يدور على الناس في منازلهم في منى، يدعوهم إلى شهادة التوحيد وكلمة الحق فلا يجد مَن يستجيب له..


【 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا 】!


وحين فرغَ ﷺ من الحجة العظمى، فارق مكة المكرمةَ فراقا باتًّا، وعاد إلى طيبة الطيبة عوْدًا آبِدًا، عاد ليستمْكِنَ المرضُ جسَدَه الشريفَ، وتلوح للنفوس أمارات الوداع، عاد سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد ﷺ وقد استتَمَّ فصولَ حياته المباركة العامرة، وأتم اللهُ عليه نعمتَه وفتحَه ونصره، وقرت عينُه برؤية أفواج الناس تدخل في الدين الحنيف، فتاقت نفسه لما عند الله تبارك وتعالى، واستشعر الموتَ في مرضه ذاك، فودَّعَ كلَّ مَن كان أهلا لوداعه، ودَّع أصحاب البقيع وشهداء أحد، ودَّع أصحابه وأهل بيته، ودَّع الدنيا بما فيها وما عليها، واختار موضعا بين سحْرِ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ونَحرها، ليَبعَث من ذلك الموضع آخرَ أنفاسه الطاهرة، منطلقا إلى الرفيق الأعلى!


...


وأظلم من المدينة كل شيء بوفاته، بعدما كان أضاء منها كل شيء حين مقدمِه، ولكن حسبنا أنه ترك لنا أنوارا لا تطفئها رياحُ الدهور مهما اشتد صريرها، وأن حبَّه في نفوسنا لا تجتاحه جوائح الزمان مهما طال أمدها، وأننا من أمته ومن أتباع ملته، وأننا نسأل الله أن يجعلنا في زمرته يوم نلقاه، وأن يسقينا من يده شربة هنيئة، وأن نلقاه في جنة عدن إذ فاتنا حظنا من لقائه في هذه الدار الفانية.


=========


صلى الله وسلم، وبارك وأنعم، على عبده ورسوله، وصفيه وخليله، النبي الأكرم والرسول الأعظم، وعلى آل بيته وصحابته وأتباعه في كل دهرٍ وحين.

خيرُ دُور الأنصار

صحَّ عن رسولِ الله ﷺ قولُه: "خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ".


===


(١)


بنو النجار: أدنى بطون الأنصارِ إلى رسولِ الله ﷺ قُربى، وأَمَسُّهُم به رحِمًا، وأوثقهم به وشيجةً، والنجار: اسمُه تيْمُ الله، وهو ابنُ ثعلبةَ بن عمرو بن الخزرج.


وبنو النجارِ أربعةُ بطونٍ:


مالك بن النجار،

وعديُّ بن النجار،

ومازن بن النجار،

ودينار بن النجار.


فأقربُهم إلى الحبيب ﷺ نسبًا وبِهِ صِلةً: بنو عدي بن النجار، وذلك أنَّ أمَّ جده عبد المطلب= سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنْم بن عدي بن النجار.


~~~


ومن أعيان الصحابة من بني عدي بن النجار:


أمُّ بردة بنت المنذر بن زيد، ابنةُ عم سلمى المذكورة، واسمها خولة، ويذكرون أنها أرضعَت إبراهيمَ بنَ النبيِّ ﷺ.


ومنهم: أبو قيسٍ صرمةُ بن قيسٍ، كان شاعرًا وكان حنيفا في الجاهلية وأدركه الإسلامُ فأسلم.


وسليط بن قيس، شهد المشاهد كلَّها واستُشهد في موقعة الجسر.


وثابت بن خنساء، من شهداء أحد.


وأبو زيدٍ، واسمُه قيس بن السكن، وهو أحدُ الذين حفظوا القرآن كاملًا في حياة النبي ﷺ.


وبنو مِلحان: سُليمُ وحرامُ، وهُما من شهداء بئر معونة، وأمُّ حرام شهيدةُ البحر، وهُم جميعا أخوالُ أنس بن مالك.


وأمُّ سليم بنت ملحان، أمُّ أنس بن مالك.


ومنهم أنسُ بن النضر، شهيدُ أُحد.


وأبناء أخيه: أنسٌ خادمُ رسولِ الله ﷺ، والبراء وعمرو، بنو مالك بن النضر.


وأختُه الرُّبَيع بنت النضر، وابنُها حارثةُ بن سراقة، الذي أصابه سهمٌ ببدرٍ فاستشهد، فأتت أمُّ النبيَّ ﷺ تسأله عن شأن ابنِها أَفي الجنة هو أم غيرُ ذلك، فأجابها ﷺ: "أجَنَّةٌ واحدةٌ هيَ؟ إنها جِنانٌ كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى"!


وغيرُ هؤلاء.


~~~


ومنهم أعيانهم مِن بني مالك بن النجار:


حسان بن ثابتٍ، شاعرُ رسول الله ﷺ.


وأخوه أوس، من أهل العقبة وحضر المغازيَ كلَّها، وابنُه شداد بن أوس، من العلماء الحكماء.


وأبو طلحة الأنصاري زوج أمِّ سُليم، من كبراء الصحابة.


وأُبَيُّ بنُ كعب أقْرَأُ الأمة لكتاب الله ﷻ.


وأبو أيوب، الذي نزل عليه النبيُّ ﷺ أيام الهجرة.


وبنو حزم: عُمارةُ أحد جيران النبي ﷺ الذين كانوا يُكثرون إلطافَه، وشهد المشاهد كلَّها وكان صاحب راية بني النجار يوم الفتح، وعمْرٌو الذي ولاه النبي ﷺ نجران، وشهد الخندقَ وما بعدها، ومَعمر، شهد بيعة الرضوان.


وابن عمهم: زيدُ بن ثابت، القارئ الفقيه الذكي الذي أخذ عن النبي ﷺ القرآن في عَرضَتِه الأخيرة، وتعلم لغة اليهود في بضعة عشر يوما.


وبنو عفراء: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث، من أصحاب المواقف المذكورة ببدر.


وابن عمهم النعيمانُ بن عمرو، الذي كان يُضحك رسولَ الله ﷺ.


وحارثة بن النعمان، الذي كان أبَرَّ الناس بأمه، وأمه: هي جعدة بنت عبيد أخت عفراء المذكورة، وجعدةُ وعفراءُ= من بني مالك بن النجار.


ومنهم: سهل وسهيل ابنَا رافع، صاحبَا المربد الذي بُني المسجد النبويُّ في موضعه.


وأسعدُ بن زرارة، أحد أجلَّة الصحابة، ونقيبُ بني النجار، بل نقيبُ نقباء الأنصار جميعا، وأولُ دفينٍ بالبقيع من الخزرج.


ومنهم: الحارث بن الصمة، الذي أخذ النبي ﷺ حربَتَه يوم أُحد فقَتلَ بها أبَيَّ بنَ خلف.


وغيرُهم.


~~~


ومن أعيانهم من بني مازن بن النجار:


أمُّ عمارةَ نسيبةُ بنت كعب، البطلة أمُّ الأبطال، إحدى المبايعتَيْن بالعقبة، ولها في المغازي ذكرٌ وبلاءٌ حسن، وشهدت اليمامةَ وقُطعَت يدُها يومئذ!!


وابناها: حبيبُ، قتله مسيلمة الكذاب، وعبدُ الله، الذي قتَلَ مسيلمةَ!.


وعبدُ الرحمن بن كعب، أحدُ البكَّائين المذكورين في القرآن.


وبنو أبي صعصعة: قيس، من أهل بدر، والحارث، من شهداء اليمامة، وخالد، من شهداء بئر معونة.


ومنهم: البراء بن أوس، أبو إبراهيمَ -ابنِ النبي ﷺ- من الرضاع.


وغزية بن عمرو، زوجُ أمِّ عمارةَ بعد عاصمِ بن زيد.


وأبناؤه: عمرو، من أهل العقبة، وسراقةُ، استشهد بمؤتة، وأبو جنَّة، استشهد باليمامة، وضمرةُ، استشهد بالجسر.


وأمُّهم، وهي تميمةُ بنت إساف.


وإخوتهم لأبيهم: تميمُ، من أهل أُحد، وخولةُ، ابنا غزية، وأمهما أمُّ عمارة.


ومن بني مازن أيضا: حبَّان من منقذ، شهد أُحدا وما بعدها، وله ولأبيه صحبة، وغيرهم.


~~~


ومن أعيانهم من بني دينار بن النجار:


النعمان بن عبدِ عَمرو، بدريٌّ استشهد بأحد، وأخوه الضحاك، بدريٌّ، وأخوهما قطبة، من شهداء بئر معونة.


وكعبُ بن زيد، بدريٌّ استُشهد يوم الخندق، وابن عمِّه عبد الله بن أبي خالد، وابنُ عمهما سعدُ بن سهيل، من أهل بدر.


وسليمُ بن الحارث بن ثعلبة.


===


(٢)


بنو عبد الأشهل: من الأوس، وعبدُ الأشهل: هو بنُ جشم بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وقد صحَّ عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ثلاثةٌ من الأنصار لم يكن أحدٌ يَعتَدُّ عليهم فضلًا، كلُّهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.


فأما سعدُ بن معاذ، فهو من أعيان أصحاب رسول الله ﷺ، ومن سادات الأنصار وخيارهم وكبرائهم، وهو في الأنصار كأبي بكرٍ في المهاجرين، وكان سيدَ بني عبد الأشهل، فأسلموا على يديه في يومٍ وليلة، وأصابه سهم يومَ الخندق، فنزَفَتْ منه يدُه، فدعا اللهَ أن لا يميته حتى يُقرَّ عينَه من بني قريظة، فاستمسك الدمُ، حتى كان الحكم في بني قريظة على يده، فلمَّا نَفَذَ الحكم، انفتقَ جرحُه فمات منه!، واهتز عرشُ الرحمن ﷻ لموته.


وأما أسيد بن حضير، فهو من جِلَّة الصحابة وفضلائهم، كان سيدا في قومه في الجاهلية، ونقيبَهم في الإسلام، أسلم هو وسعد بن معاذ في يوم واحد، وكان إسلامه مُقدمةً لإسلام سعد، وله مناقب عديدة، ومواقف مشهودة، غاب عن بدرٍ، وشهد سائر المغازي بعدها، وكان حسن الصوت بالقرآن، قرأ مرةً فرأى ظُلَّةً من نور في السماء، فأخبرَ بها رسولَ الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: تلك الملائكة دَنَوا لصوتك!


وأما عبَّاد بن بشر، فمن خيار الصحابة وفضلائهم، أسلم قُبيل أسيد بن حضير وسعد بن معاذ، وشهد المغازي النبوية، وكانت له مناقب وفضائل، وحضر اليمامةَ فكان له فيها بلاءٌ حسنٌ مذكور، وكان يصيح بالأنصار يومئذ يشجِّعهم، فكان بلاؤهم يومئذ عظيما، واستشهد عباد يومئذ وقد أصابهُ ضربٌ كثير حتى ما كاد يُعرَفُ إلا بعلامةٍ في جسده!


~~~


ومن أعيان الصحابة من بني عبد الأشهل:


عمرو بن معاذ، بدريٌّ ومن شهداء أحد، وزيد بن معاذ، وهما أخَوَا سعد، ولهم أخٌ يقال له: إياس بن معاذ، قيل إنه أسلم.


ومنهم: عمرو بن سعد بن معاذ، يقال إنه شهد بيعة الرضوان.


والحارث بن أوس بن معاذ، من شهداء أحد.


ومنهم: الحارثُ وشريك ابنَا أنس بن رافع، بدريَّان، واستشهد الحارث بأحد.


وابن عمِّهما زياد بن السكن بن رافع، من أبطال أحد وشهدائها، وابنُه عمار بن زياد، ذكره ابن حزم في شهداء بدر.


ويزيد بن السكن، استشهد يوم أحد.


وأسماء بنت يزيد بن السكن، وافدةُ النساءِ إلى رسول الله ﷺ.


ومنهم: هند بنت سماك بن عتيك، وهي عمَّة أسيد بن حضير، كانت عند أوس بن معاذ فولَدَت له الحارثَ المذكور سالفا، ثم تزوجها أخوه سعد، فوَلدَت له عَمْرًا وعبدَ الله.


ومنهم: الضحاك بن خليفة، من شهداء أحد.


~~~


ومنهم: سلمة وسلكانُ ابنَا سلامة بن وقش، من أهل العقبة وبدر.


وسلمة بن ثابت بن وقش، من شهداء أحد، وأخوه عمرو بن ثابت، وهو أُصَيْرمُ بني عبد الأشهل، شهد أُحدا واستشهد بها ولم يسجد لله سجدة!


وأبوهما ثابت بن وقش، كان مع اليمان بن جابر -والد حذيفة بن اليمان- يومَ أُحد، وهُما شيخان كبيران يشاهدان المعركة، فتشجَّعا للنزول وطلبِ الشهادة، فدخَلا في الناس، فقتل المشركون ثابتًا، وقتل المسلمون والدَ حذيفةَ خطأً، فتصدَّقَ حذيفةُ بِدِيَتِه على المسلمين!


ورِفاعةُ بن وقش، من شهداء أحد، وآلُ وقشٍ هؤلاء= أقرباءُ عبَّاد بن بشر بن وقش.


ومن بني عبد الأشهل: الرباب بنت كعب، وهي امرأة اليمان بن جابر، وأم حذيفة بن اليمان، ذكرها ابنُ سعد وابنُ حبيب في المسلمات المبايِعات، ومن صغار الصحابة الأشهليين: محمود بن لبيد، أكثرُ روايته عن الصحابة.


===


(٣)


بنو الحارث بن الخزرج: كانوا يسكنون عاليةَ المدينة، وهُم أصهار أبي بكرٍ الصدِّيق، تزوَّجَ فيهم، وهُم بطونٌ عديدة، وليست بطونُهم كلُّها أنصارًا، بل منهم مَن سافر إلى الشام قديما.. أما البطون التي كان فيها الأنصارُ منهم فَهُم:


بنو جُشم بن الحارث،

وبنو زيد بن الحارث،

وبنو عوف بن الحارث، وهُما بطنان: خُدرة -واسمه الأبجر- وخدارة -ويقال: جِدارة-،

وبنو الخزرج بن الحارث.. وهُما بطنان: بنو ثعلبة بن كعب بن الخزرج، وبنو عدي بن كعب بن الخزرج، لم يكن في بني عديٍّ هؤلاءِ أنصارٌ سوى أبي الدرداء وعمَّيْهِ سبيعٍ وعبَّاد، وكان سائرهم بالشام، أما بنو ثعلبة فكان الأنصارُ منهم في بني مالكٍ الأَغَرِّ بن ثعلبة.


~~~


فمِن أعيان الصحابة من بني جُشم بن الحارث:


خبيب بن إساف، خرج يريد شهودَ غزوةِ بدرٍ مع النبي ﷺ وهو كافر، فامتنع النبيُّ ﷺ من الاستعانة به، فأسلَمَ وشهدها معهم، وهو قاتِلُ أمية بن خلف، وشهد بقيةَ المشاهد النبوية.


وأبو زَعنة، واسمه عامرُ بن كعب، أحدُ شعراء الأنصار.


~~~


ومنهم من بني زيد بن الحارث:


عبد الله بن زيد، الذي أُرِيَ الأذانَ في منامه، وأخوه الحارث بن زيد، بدريٌّ.


وسفيان بن نَسْر، بدريٌّ أُحديٌّ، وأخوه تميم بن نسر، شهد أحدا.


~~~


ومنهم من بني عوف بن الحارث:


أبو مسعود عُقبةُ بن عمرٍو البدري، شهد العقبة والمشاهد النبوية، وقيل إنه لم يشهد غزوة بدرٍ وإنما قيل له: البدري، لأنه سكنَ بدْرًا.


وتميمُ بن يعار.


ومالكُ بن سنان، من شهداء أُحد، وابنُه أبو سعيدٍ الخدري واسمه سعدُ بن مالك، استُصغِر يومَ أُحد، وكان من علماء الصحابة.


وسعدُ بن عبيد، من شهداء أحد.


وعتبة بن ربيع، من شهداء أحد.


ومنهم أيضا: كبشةُ بنت رافع، وهي أمُّ سعد بن معاذ، وأختها سعاد بنت رافع، أمُّ أسعد بن زرارة.


وهم جميعا من بني خدرة بن عوف.


~~~


ومنهم من بني الخزرج بن الحارث:


أبو الدرداء، أسلم يوم بدر وهو من آخر الأنصار إسلاما، وشهد أحدا وما بعدها، وكان من علماء الصحابة وقُرائهم وعُبَّادهم وقُضاتهم، وهو حكيم هذه الأمة.


وعمَّاه: سبيع وعَبَّاد ابنا قيس، وهؤلاء من بني عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث، وهُم الأنصارُ الوحيدون في هذا البطن.


~~~


ويزيد بن الحارث، يقال له: ابن فسحم، وهِيَ أمُّه وبها يُعرف، وهو من شهداء بدر.


وعبدُ الله بن رواحة الشاعرُ النبوي، من خيار الصحابة، شهد بيعة العقبة وكان من نقباء الأنصار، وشهد المغازيَ النبوية، وكان من أمراء معركة مؤتة، وهو الذي شجَّع المسلمين على القتال يومئذ لمَّا ترددوا، فاستُشهد يومئذ.


ومنهم: خلاد بن سويد، بدريٌّ واستشهد يوم بني قريظة، طُرِحَت عليه رحًى فقَتَلَته! وابنُه السائب، يُذكر في الصحابة.


وسعد بن الربيع، من أهل العقبة وكان نقيبا، شهد بدرًا واستشهد يوم أحد.


وخارجةُ بن زيد، من أهل العقبة وبدرٍ واستشهد بأُحد، تزوج أبو بكرٍ الصديقُ ابنتَه حبيبة.


ومنهم: ثابت بن قيس بن شماس، خطيبُ رسول الله ﷺ، وأحد الذي بُشِّروا بالجنة، من الأبطال الشجعان، استشهد يوم اليمامة.


وبشير بن سعد، من أهل العقبة وبدر، كان أولَ مَن بايع أبا بكرٍ بالخلافة، استُشهد يوم عين التمر، وأخوه سِماك بن سعد، من أهل بدر، وابنُه النعمان بن بشير، أولُ مولود للأنصار بعد الهجرة، أمه عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة، استشهد في أيام مروان بن الحكم.


ومنهم زيدُ بن أرقم، كان يتيمًا في حجر عبد الله بن رواحة، وهو الذي سمع ابنَ سلول المنافقَ يقول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فنزَلَ القرآن بتصديق قولِه.


ومنهم: قرظة بن كعب بن عمرو، من شعراء الأنصار، شهد أُحدا وما بعدها، مات في خلافة علي بن أبي طالب، وهؤلاء من بني مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث.


===


(٤)


بنو ساعدة: أبوهم ساعدةُ بن كعب بن الخزرج، وقد جاء عن سعد بن عبادة أنَّه لما بلغه قولُ رسولِ الله ﷺ: "خير دور الأنصار بنو النجار..." الحديث، قال سعد: ما أرى النبيَّ ﷺ إلا قد فَضَّل علينا! فقيل: قد فضَّلَكم على كثيرٍ.


~~~


ومن أعيان أصحاب رسول الله ﷺ من بني ساعدة:


سعد بن عبادة، سيد الخزرج ونقيبُ بني ساعدة، وأحد كبراء الصحابة وخيارهم، كثير المناقب، جوادٌ من نسل أجوادٍ، كان لجدِّه دُليم بن حارثة أُطُمٌ ينادى فيه على الشحم واللحم، وبقي ينادى عليه إلى زمان قيس بن سعد بن عبادة.


ومن نوادره أنه الأنصاري الوحيدُ الذي ضربَتْهُ قريشٌ بمكة بعد بيعة العقبة، وكان مهاجريًّا أنصاريًّا، وكان حريصًا على شهود بدرٍ، يحرض المسلمين على الجَهاز والخروج، لكن حيةً نهَشَتْه في الطريق، ثم شهد سائر المغازي النبوية، وكانت معه راية الأنصار يوم الفتح، فأعطاها النبيُّ ﷺ ابنَه قيسًا، وكان من جيران رسول الله ﷺ الذين كانوا يُكثرون إلطافَه، وكانت جفنةُ طعامه تدور مع النبيِّ ﷺ حيث دار من بيوت أزواجِه، وجاء عن النبي ﷺ أنه قال لسعد -في قصة-: أما يكفيك يا أبا ثابتٍ ما تصنعُ بنا في ضيافتك منذ نزلْنا المدينة؟ قال سعد: يا رسولَ الله، المنةُ لله ولرسوله، واللهِ يا رسولَ الله، لَلَّذي تأخذ من أموالنا أحَبُّ إلينا مِن الذي تدعُ، قال ﷺ: صدقتم يا أبا ثابت، أبشِر فقد أفلحتَ! وكادت الأنصارُ تُبايعه بعد وفاة النبي ﷺ، لكن الكلمةَ اجتمعَت على أبي بكر الصديق.


وسهلُ بن عبادة أخو سعد، له صحبة.


وقيس بن سعد بن عبادة، من كرماء الصحابة، كان بمنزلة صاحب الشرطة لرسول الله ﷺ.


وسعيد بن سعد بن عبادة، له صحبة.


~~~


ومنهم المنذر بن عمرو، من أهل العقبة وبدرٍ، استشهد يوم بئر معونة، وكان يقال له: المُعْنِقُ لِيَموتَ، يعني الذي يسرع إلى الموت! لشجاعته وإقدامه.


وأبو دجانةَ سِماكُ بن خرشة، أحد الأبطال المذكورين والشجعان المعدودين، كانت له في المغازي النبوية مقامات محمودة، واستشهد باليمامة سنة ١٢.


ومنهم ثعلبة بن سعد، من شهداء أحد، وأخوه سهل بن سعد، من صغار الصحابة، وآخرُ أصحاب رسول الله ﷺ موتا بالمدينة النبوية.


ومَسلَمة بن مخلد، له صحبة.


وأبو أسيدٍ مالكُ بن ربيعة، آخرُ أهلِ بدرٍ موتًا.


===


رضي الله عنهم، وعن سائر الآل والصحب الكرام.

أنوار أحمد!

"في ذكرى المولد، والهجرة، والوفاة" (عرضٌ مكثَّفٌ لسيرة الحبيب ﷺ) ========= 【 رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو...